ما إن بدأ تشغيل الأجهزة، حاول ميزوكي فهم تعليمات المعقدة التي تظهر على الشاشة، لكنّه فشل، انتظر هيكارو بأن يتصرف ميزوكي لكنه لن يتحرك، بقي على المقعد كالساذج يحدق بعيناه الضيقة في الشاشة، جرّ هيكارو المقعد بنفاد الصبر قائلًا:
- أنهض يا مهرج إنّك لا تجيد فعل شيء سِوى الضحك على الأشخاص أو إضحاكهم ...
كمش وجه بالغيظ وتراجع ليقف خلف هيكارو الذي استلم أجهزة التحكم، شرع في نقر الأزرار بعد أن تفحص كلّ ما هو ظاهر على الشاشة، وصل إلى تسجيلات التي تعود إلى ساعات السابقة، ضغط عليها دُون تردّد، بدأت الأعين تشاهد التسجيل باِهتمام، كان كلّ شيء على ما يُرام، أفراد ومجموعة مِن سياح يتجولون هنا وهناك في الخارج برفقة بعض الأطفال، وعلى شاشات الأُخرى تظهر الأقفاص والأقسام مِن الداخل، كانت التسجيلات تظهر كلّ بقعة أرض تقع في جزء الأخير، قال كاغامي لهيكارو:
- قُم بتسريع التسجيل، اعرض لقطة التي هرب فيها الأسد، تحديدًا في توقيت التي يقارب وقوع حدث هروب الأسد ...
أومأ له وبخفة أنامله وصل إلى حدث المنتظر، شاهد هيكارو وميزوكي قفص الأسد وباقي أقفاص الحيوانات الأُخرى تنفتح أبوابها مِن تلقاء نفسها، بينما شاهد هو جي وكاغامي على إحدى شاشات التي تعرض قسم الأجهزة التحكم لحظة دخول حارسًا ما إلى الداخل والذي حرّر عن القصد الحيوانات وأغلق الإنارات وبوابة الخارجية ثمّ هرب.
شهق كاغامي مصدومًا:
- رأيتم هذا؟
أجاب هيكارو:
- نعم! الأبواب تحركت مِن نفسها! هذا عجيب ...
- أووه!
صاح كاغامي يأسًا، تحدث هو جي:
- بل قام الحارس بفتحها، لكن أتسأل لمَ؟
دار هيكارو وجهه إليه مذهولًا:
- وكيف عرفت؟ أنظر مجددًا سترى الحقيقة ...
أمسك هو جي بفكه وأدار وجهه نحو شاشة المطلوبة مشيرًا إلى الحارس الذي يظهر بداخلها:
- شاهد هذا التسجيل يا أحمق، ف هنا كما ترى توجد عدّة شاشات وليست واحدة التي رأيتها أنت.
أردف ميزوكي حين استنتج ما جرى في السابق:
- هذا يعني بأنّ أحدهم خطط لهذا مسبقًا! هل فاعل الوحيد هو الحارس؟
صفق كاغامي وأشار إليه عندما وصل إلى نفس الفكرة:
-صحيح، لكن هناك اِحتمالات كثيرة، ربما حارس بمفرده أو معه شريك، ولماذا فعل هذا؟ ماذا سيستفيد في المقابل؟ ...
ملاحظات الكاتب
تأكيد الدعم
التعليقات
أضف تعليقًا